*متى تفهم ؟

متى يستيقظ الإنسان في ذاتك؟

*نساء نا ...

يقبرن أطفال فلسطين بوجدان البشر

*فإذا صرخت بوجه من أحببتهم فلكي يعيش الحب و الأحباب

*لم تكن خائفة أن يقتلها الوطن ولكنها كانت خائفة على الوطن

أن يقتل نفسه...

*لقد كنت أكذب من شدة الصدق،

و الحمد لله أني كذبت..

*ولا لأن جسدك الذكي..

يفهم ما أقوله، قبل أن أقوله..

*أحبك..كنت أحبك..ثم كرهتك..

ثم عبدتك.. ثم لعنتك..

ثم كتبتك..ثم محوتك..

ثم لصقتك..ثم كسرتك..

ثم صنعتك..ثم هدمتك..

ثم اعتبرتك شمس الشموس..وغيرت

رأيي..

فلا تعجبي لاختلاف فصولي

فكل الحدائق، فيها الربيع، وفيها الخريف

*جسد المرأة بيانو

وأكثر الرجال يجهلون مبادئ الموسيقى..

الجسد الأنثوي لغة

و أكثر الرجال

لم يقرأوا في حياتهم كتابا..

*الجنس في مدن الماء

يؤديه عازفان..

أما في مدن الرمل

فالجنس عزف على ربابة النرجسية

يؤديه عازف واحد..

وبطريقة واحدة..

*في البدء..

كان الجنس غزالا صحراويا جميلا

يرعى العشب بحرية

ويغتسل بمياه الينابيع بحرية

ثم جاءت شرطة الآداب

فوضعت القيد في ساقيه النحيلتين

واتهمته بالإباحية

وخدش الحياء العام

ووضعته مع غزالاته،

في السجن الإنفرادي..

*ليس صحيحا..

أن المرأة تريد أن تقتل الرجل..

فهي بدونه،

ملكة لاتحكم...

وعمارة لامهندس لها

ونص مسرحي

يبحث عمن يخرجه...

وبيانو،

لايجد من يعزف عليه...

*تخاف المرأة من الحرية

كما تخاف القطة المنزلية

من مغادرة منزل..

كانت تتناول فيه وجبات الطعام..

مجانا...

*تأتين من لاجهة..

أعني من كل الجهات تأتين

*أسمع بخشوع

موسيقى برامز.

وبتهوفن.

وشوبان.

ورحمانينوف.

لكن البدوي في داخلي

يظل يشتاق إلى صوت الربابه...

*إذا لم تستطع أن تكون مدهشا

فإياك..

أن تتحرش بورقة الكتابة...

*المرأة بطبيعتها

تحب الرجل الذي يتكلم دون توقف..

ويكذب دون توقف

لذلك، يخسر جميع الرجال

الذين لايجيدون فن الدراما،

والإلقاء المسرحي...

*عندما دخلت إلى ورشة الشعر، قبل خمسين عاما، كانت المواد الأولية متوفرة بكثرة من حولي. فراشي، وأصباغ، وطين، وصلصال، وخشب، و...

قلت لمعلمي في الورشة: ماذا أفعل؟ ومن أين أبدأ؟

قال إبدأ من حيث تريد. واستعمل أصابعك جيدا..

ولاتلتفت إلى يمينك..أو إلى شمالك..إياك أن تقترب من قوالب الآخرين، فإنها سجن..إصنع قوالبك بنفسك. فاالطين هنا. والماء هنا. والفرن هناك...ثم لاتتكلم مع زملائك أثناءالعمل، لأنني في ورشتي لا أحب الثرثرة، والكلام الفارغ..قلت: ولكنني يا سيدي، غشيم..ولم أتجاوز السادسةعشرة. ألايمكنك أن تعطيني ولو فكرة صغيرة، عن طريقة الشغل؟ صرخ المعلم في وجهي:-يا ولد..ليس عندي هنا روضة أطفال..ولابيبرونات..ولاحليب..ولاكاكاوِ..إلبس (الأوفرول) الأزرق فورا..ودبر حالك...كانت كلمات معلمي تدق كالأجراس في داخلي:

-لاتلتفت يمينا

-لاتلتفت شمالا

-لاتقترب من قوالب الآخرين.

مرّعلى هذاالكلام خمسون عاما، ولاتزال الأجراس تدق في أعماقي. ولايزال (الأوفرول)الأزرق ملتصقا بجسدي ليلا ونهارا. أعمل به، وأنام به، واستحم به..ولازلت أطبق(الريجيم) الشعري الذي أوصاني به أستاذي بحذافيره. صحيح أن الريجيم كان قاسيا، ولكنه ساعدني على الاحتفاظ بلياقتي الشعرية على مدى خمسين عاما. كان من السهل علىّ أن أجلس على موائد الآخرين، وآكل بيتزا..ومعكرونة..وقوزي..وكنافة بالقشطة.. ولكنني لم أفعل. وظلت لاءات معلمي تلاحقني وأنا أجلس إلى طاولة الطعام، وإلى طاولة الكتابة، حتى اليوم.

*لم يكن الوصول يوما غايتي

وإنما الإقلاع..

*لايبحث الحاكم في بلادنا

عن مبدع...

وإنما يبحث عن أجير...

*شؤون صغيرة

تمر بها أنت ..دون التفات

تساوي لدي حياتي..

حوادث..قد لا تثير اهتمامك

أعمّر منها قصور

وأحيا عليها شهور

وأغزل منها حكايا كثيره

وألف سماء..

وألف جزيره..

*يده تتحدث دون فم

كحوار الشمع المشتعل

*للمرة العشرين ...كررتها

"هل في حياتي رجل آخر؟"

نعم ..نعم.. فهل تصورتني

مقبرة ليس لها زائر

ما أكثر الرجال .. يا سيدي

لا روضة إلا لها طائر

*ترنو إلی مفاتني مثلما

يرنو إلی أمواله التاجر

*أأصوم عن شفتيك ؟

فوق رجولتي ما تطلبين

*أنا لست يا قديستي..

الرب الذي تتخيلين

رجل أنا كالآخرين..

بطهارتي..بنذالتي..

رجل أنا كالآخرين..

فيه مزايا الأنبياء..

وفيه كفر الكافرين..

وداعة الأطفال فيه..وقسوة المتوحشين

رجل أنا.. كالآخرين

*فإذا وقفت أمام حسنك صامتا

فالصمت في حرم الجمال..جمال

كلماتنا في الحب ..تقتل حبنا

أن الحروف تموت حين تقال

*الحرف في قلبي نزيف دائم

والحرف عندك ..ما تعدی الإصبعا

*فالجنس- في تصوري-

حكاية انسجام..

كالنحت ،كالتصوير، كالكتابه

*قدر النسر أن يظل طليقا

أبدا..لن أكون قطا أليفا

تستضيفينه ..وثوبا عتيقا

سيدا كنتُ في مقاصير حبي

ومن الصعب أن أصير رقيقا

*ما شأن أفكاري؟ دعيها جانبا..

إني أفكر عادة بأصابعي..

*أنت منذ البد‌ء، يا سيدتي

لم تعيشي الحب يوما ..كقضية

*قليلا من الصمت ..

يا جاهلة..

فأجمل من كل هذا الحديث

حديث يديك

علی الطاوله..

*الثور

برغم النزيف الذي يعتريه..

برغم السهام الدفينة فيه..

يظل القتيل علی ما به ..

أجل ..و أكبر.. من قاتليه..

*نزيف الأنبياء

كوريدا...كوريدا...

ويندفع الثور نحو الرداء

قويا..عنيدا..

ويسقط في ساحة الملعب..

كأي شهيد

كأي نبي..

ولا يتخلی عن الكبرياء...

*فالرجل الشرقي

لايهتم بالشعر ولا الشعور..

الرجل الشرقي

-واغفر جرأتي-

لايفهم المرأة إلا داخل السرير..

*أسائل دائما نفسي:

لماذا لايكون الحب في الدنيا؟

لكل الناس.. كل الناس..

مثل أشعة الفجر..

لماذا لايكون الحب مثل الخبز والخمر؟

ومثل الماء في النهر؟..

و مثل الغيم ، والأمطار

والأعشاب، والزهر..

أليس الحب للإنسان

عمرا داخل العمر؟..

لماذا لايكون الحب في بلدي؟

طبيعيا..

كأية زهرة بيضاء..

طالعة من الصخر..

طبيعيا..

كلقيا الثغر..بالثغر..

ومنسابا كما شعري علی ظهري..

لماذا لايحب الناس ..في لين وفي يسر؟

كما الأسماك في البحر..

كما الأقمار في أفلاكها تجري..

لماذا لا يكون الحب في بلدي؟

ضروريا ..

كديوان من الشعر..

*لماذا.. في مدينتنا؟

نعيش الحب تهريبا..وتزويرا؟

ونسرق من شقوق الباب موعدنا

ونستعطي الرسائل..

والمشاويرا..

لماذا في مدينتنا؟

يصيدون العواطف والعصافيرا..

لماذا نحن قصدير؟

ومايبقی من الإنسان..

حين يصير قصديرا؟

لماذا نحن مزدوجون

إحساسا..وتفكيرا؟

لماذا نحن أرضيون..

تحتيون..

نخشی الشمس والنورا؟

لماذا أهل بلدتنا؟

يمزقهم تناقضهم..

ففي ساعات يقظتهم

يسبون الضفائر والتنانيرا

وحين الليل يطويهم

يضمون التصاويرا..

*أقاوم كل أهل الكهف، والتنجيم ، والزار..

تواكلهم، تآكلهم، تناسلهم كأبقار..

*خارج صدري..

أنت لاتوجدين..

خارج عشقي ..

أنت سلطانة

مخلوعة..

في الأرض لاتحكمين

.....

خارج صدري ..

أنت مفقودة..

خارج شعري ..

أنت مجهولة

مدفونة تحت جليد السنين

مليكة..كنت معي دائما

وصرت كالآخرين..

*علمني حبك ..أن أحزن

وأنا محتاج منذ عصور

لامرأة تجعلني أحزن

لامرأة أبكي فوق ذراعيها

مثل العصفور

لامرأة ..تجمع أجزائي

كشظايا البللور المكسور

*أريد اكتشاف طريقة عشق

أحبك فيه ..بلا كلمات

*أكره أن أحب مثل الناس

أكره أن أكتب مثل الناس

*لي شهوتي مثلما للناس شهوتهم

ولست ربا خرافيا ولا بطلا..

*حين أكون عاشقا

أغدو زمانا خارج الزمان

*عمر وجهي ..

مثل عمر الأرض ..آلاف العصور

عمر حزني..

مثل عمر الله ..أو عمر البحور

يوم ميلادي ، أنا أجهله

فالذي يحسب يا سيدتي

ليس عمري ..إنما عمر شعوري

*إن المرايا ما لها ذاكرة

*إياك أن تتخيلي..

أني أفتش عن مغامرة، وأسلاب، وعن غزو

جديد

أو تحسبي..أني سأحكم في الفراش بمفردي

لا فرق عندي، إن أردت ولم تريدي..

لا أنت من صنف العبيد، ولا أنا أهتم في بيع العبيد

*وأنا لا أطلب تفسيرا

ما قتل الحب سوي التفسير

*ولا أؤمن أن الورد..

مضطر لأن يشرح للناس العبيرا..

*لا تسألي :من أين جئت، وكيف جئت، وما أريد..

تلك السؤالات السخيفة ما لدي لها ردود..

ألديك كبريت وبعض سجائر؟

ألديك أي جريدة

ما هم ما تاريخها

كل الجرائد ما بها شيء جديد

*فالحب يا صديقتي مسافر

يأتي إلينا مرة ..ويرحل

*يبعثرني الحب مثل السحابة،

يلغي مكان الولادة، يلغي سنين الدراسة،

يلغي الإقامة، يلغي الديانة،

يلغي الزواج، الطلاق، الشهود، المحاكم،

يسحب مني جواز السفر..

ويغسل كل غبار القبيلة عني

ويجعلني ..

من رعايا القمر..

*فأنا يا سيدتي لم أتعود ..

أن أتقمص في رجلين..

*أعطيني عشر دقائق ..خمس دقائق..

حتی يهدأ زبد الجنس، وتهدأ حرب الأعصاب..

أعطيني الفرصة كي أرتاح..

وعند الفجر، سأعطيك جوابي..