قراءه في الاعلام المعاصر و الاعلام الاسلامي
*اما اعلامنا المسجدي المعاصر فعند الحدیث عنه لابد من وقفة عند فهم المسلمین السابقین لمهمته حیث کان «مصلی ومدرسة وجامعة ودارالافتاء، ومنطلق للثوار والوطنیین في کل العصور، وبذلک لعب المسجد دورا خطیرا في حیاة المسلمین .. ولم تقف وظیفة المسجد التربویة عند هذا الحد بل کانت أشبة بنواد أدبیة تثارفیها المسائل والمجادلات الأدبیة اللغویة المختلفة، کذلک کان مقصدا للقصاص یجلسون فیقصون علی الناس القصص التي تجمع بین العبرة والتسلیة وکذلک کانت المساجد مسرحا للشعرالعربي».
*عدم تناقض الرسالة الاعلامیة مع عادات المجتمع وتقالیده وقیمه، فالرسالة یجب أن تأخذ باعتبارها اهتمامات الجمهور الذي توجه إلیه، فلقد ثبت في کثیر من الاحیان (کما یقول ولیم ویفرر william rivers) أنه من المحتمل ألا یعرض الانسان تفکیره إلا للمعلومات التي تدعم آراءه ولاتتعارض معها وتسمی هذه العلمیة (بالتعرض الانتقائي) وأن المرء یمیل إلی ادراک ما یود أن یدرکه فعلا مما یعرض علیه من مواد إعلامیة وتسمی هذه العلمیة (بالادراک الانتقائي) ویقول ریفرز: وفي النهایة فإن معظم الناس تتذکرالمواد الاعلامیة التي تدعم وجهات نظرهم ولکنهم یحاولون نسیان المعلومات التي تتعارض مع آرائهم وتسمی هذه العملیة (بالتذکرالإنتقائي). 70
*ویؤمن بعض الباحثین بأن المطبوع یحتاج إلی مساهمة من جانب القارئ أکبر من تلک التي تتطلبها الوسائل الآخری من جمهورها، لأن الرسالة المطبوعة وتکوینها أقل اکتمالا ولاتواجه القارئ بمتحدث یسمعه، کما یفعل الرادیو أو یشاهده کما هو الحال في حالة الفیلم أو التلویزیون. ولهذا یسمح المطبوع بحریة أکبر في التخیل وتوزیع الظلال والتفسیرات وما شابه ذلک. فالقارئ لا یحس بأنه شخصیا جزء من عملیة الاتصال، کما یحس مستمع الرادیو أو المتفرج علی الفیلم، لأنه لا یشعر بأن الحدیث موجه إلیه شخصیا، ولکنه في الوقت نفسه جزء من العملیة أو مشترک فیها أکثر لأنه مضطر إلی أن یساهم بشکل خلاق في نوع من أنواع الإتصال غیرالشخصي، ویفترض بعض الباحثین أن مثل هذه المساهمة الخلاقة لها مزایا اقناعیة».
*والکلمة المنطوقة کاحد أسالیب الاتصال مع الناس تجعلهم «عاطفیین أکثر من الکلمة المکتوبة، فهی تحمل عاطفة بالاضافة الی المعنی. فکانت طریقة تنغیم الکلمات تنقل الغضب والأسی أو الموافقة أو الرعب أو السرور أو التهکم... الخ وکان رد فعل الرجل القبلي الذي یعتمد علی حاسة الاستماع الی المعلومات یتسم بقدر أکبر من العاطفة.»
*فالجریدة الناطقة التي تستمع إلیها 25 دقیقه تقدم تقریبا في مجرد نصف صفحة في الجریدة الیومیة.
*وبخلاف الصحیفة نجد أن هذه الوسائل السمعیة البصریة تتطلب الاهتمام أکثرمما تتطلب التفکیر.
*لم یهتم التلفاز في العالم العربي والاسلامي، وفي حدود معرفتي بالتخطیط والتوجیه، وتقدیم ما یریده الشعب حقا، حتی أننا ندهش من قول بعض الإعلامیین في البلدان العربیة والاسلامیة بأنه لیس من مهمتهم تربیه وتوجیه المجتمع، فهم مجرد ماسکین لمرآة تعکس ما یدورفي المجتمع وبالتالي فمهمتهم ارضاء اذواق الموطنین جمیعا بتقدیم لهم کل مایرغبون ویریدون.
*ویعلل أحمد أمین غیاب المسرح عن الحیاة العربیة في الجاهلیة وعصر إزدهارالاسلام بأن الاسلام یمنع التصویر وبالتالي یمنع التمثیل. وإن الحیاة الاسلامیة تمنع التجسیم، وأن مرکز المرأة في الحیاة الاجتماعیة الاسلامیة یقوم علی التصون والحجاب مما یعین علی غیاب المسرح.
جذبه های کوچک میتوانند به افکاری بزرگ منجر شوند