ما الذي یفهمه الناس من المبدا أوالعقیدة؟وهل ینتبهون بالفرق الموجودبینهما؟إن التحدیدالصحیح لکل منهمایزیل ویحل الکثیرمن المشاکل التي تعاني مجتمعاتناعلی مستوی الفردأوالأحزاب والجماعات.ومن أهم هذه المشاکل هي العراقیل الموجودة أمام حوارالإنسان مع أخیه،وبماأن الحوارهوالذي یدفع البشریة نحوالتقدم والإزدهارفعلیناأن نبذل أقصی مافي وسعنالنزیل الموانع الموجودة أمام الحوار،ومنهاکمالمحناعلیه هوعدم التنبه بالفرق الموجودبین المبداوالعقیدة.إن المبدألهوإناءفارغ الذي یملابالعقیدة أوفکرة ماوالذي یتم تعبئته بیدالذات العارفة التي تتغیروتتطورعلومهایوما بعدیوم،لذلک قدتغیروتبدل الجدیدبماهوموجودفیه قدیماإذأن القدیم عندمایصبح راکدا بحیث لایقدرعلی الإنتاج ولایتمکن من مواکبة الأحداث والوضع الراهن الجدیدفیکون هذاإشارة ودلالة علی طلب التغیير.وهذایحصل بشکل آلی إذأن الإنسان مضطرٌ أن یتکیف مع واقعه،فإماأن یغیرالواقع إن کان هذاممکناأویغیرتفکیره،فالذات والواقع کطرفي الخیط الذي إن تغیرطرفا مندلابدأن یتغیرالثاني .لکن عندماأقول بشکل آلي لایعني هذااللاعقلانیة ،فللإنسان أن یوجه التغیرإلی الأفضل.إنٌ ماهوثابت هناهوالمفاهیم الکلیة مثل الحقیقة وعندمانقول أن تفکیرناقدتغیریعني هذا،أنناقدحصلناعلی مادة جدیدة لنملأالحقیقة بها،والقدیمة إماقدانتهی دورهاأولم یعدقادراعلی التعبیرعن الحقیقة،أوأنناقداکتشفناأنهامزیفة فنقوم بالحذف التعدیل وبامکانناأن ننظرإلی المسئلة بطریقة أوزاویة آخری،وهوبأن نعتبرالمبدالذي هومثلا أحدالمفاهیم الکلیة مثل الحقیقة،طریقا طویلا لانهایة له فکل من یجتازأشواطا أکثریحصل علی حقائق أکثرعمقا ومن کانت أشواطه قلیلة فیحصل علی حقائق أومعومات سطحیة وفي بعض الأحیان یعجزالمتأخرعن فهم المتقدم في الطریق لأنه لم یری أولم یفهم تلک العوالم التي رءاهاالمتقدم وهذامایؤدی بهماإلی الصدام إن لم یکن هناک اعتراف بالتعددیة المعرفیة من قبل الطرفین أوأحدهما.

کم رأینافي التاریخ البشري العلمي بأن تحول القاعدة إلی استثناءوالإستثناءإلی قاعدة،فدوران الشمس حول الأرض کان قاعدة والقائل بخلافه کان مستثنی،والآن أصبح الأمرعکس ذلک.وحصلت مشاکل للعلماء الذین استطاعواأن یستثنواأنفسهم من العلوم والثقافات السائدة آنذاک في الغرب إن الذین یستطیعون أن یترفعواعن السائدالراکدهم الأقلٌاءوهم الذین غالباٌمایضطهدون ویهمشون لکن بماأن للحق دولة وللباطل جولة،و«إن الباطل کان زهوقا»إنهم مع کل ذلک یشقون طریقهم إلی الأمام کماهوحال الأنبیاء الذین کانواواحدا ثم أصبحواجماعة وحتی قتلهم وقتل العلماء لم یجدشیئا،لأنک قدتستطیع أن تقتل الرسول لکنک لاتستطیع أن تقتل الرسالة إن الرسالة لمفهوم بفم الرسول ماإن بلغه حتی حلٌ في الأذهان الصادقة الصافیة وهذامایصدق علی العالم أیضا لکن هل یأتي الرسول أوالعالم لیدعوإلی الحقیقة أویدٌعي العقیدة،مهمایکن من أمر،کل من یدعوا إلی شئ فهویدعوعلی زعمه إلی الحقیقة.فطالماکلهم یدعون إلی الحقیقة فهم یدعون إلی المبدأفإن عنف أحدعلی آخرفهویکون قدعنف علی المبدأ أوالحقیقة أي علی نفسه. وقد يكون الحقيقة صنيعة أنفسنا ومع ذلك لن يختلف الأمر في تحديد سلوكنا الاجتماعية.

جمال