ندانمت به حقیقت که درجهان به چه مانی جهان وهرچه دروهست صورتندوتوجانی (سعدی)

من أحدالتعابیرالثلاثة التي عبرت عن کیفیة وجود الإله هو الإتحاد الذي ینص علی اتحاد الکون مع خالقه. کل هذه التعابیر الثلاثة یدور حول تشخیص أو تحدید علاقة الوجود بالموجود وهذا الثنائي مندمجان بعضهما في البعض کالروح في جسد واحد. والإله في فکرة وحدة الوجود یکون کالروح في الکون، فمن هنا نستطیع أن نحدد أن هذاالثنائي(الوجود-الموجود) یکون تعبیرا آخر عن الإله-الکون. إن الإستدلال علی هذه الفکرة یتم عبر الجدل الصاعد والنازل ومن خلال مفهوم اللانهائي المکاني، أي إما أن نثبت أن الله لا نهایة له وإما أن الکون لا نهایة له. فإذا قلنا أن الله لا نهایة له یلزم من قولنا هذا أن لا وجود لغیر الله لأن الله لا ینتهي حتی یبدأ الکون فالکون هو إما إله أو جزء منه.

أما في الجدل الصاعد نثبت أن الکون لا نهایة له. إن القول بنهایة الکون یؤدي إلی التسلسل فإذا کان الکون لا نهایة له فمتی وأین یبدأ الإله، هنا نضطر أن نبرر وجود الإله من خلال ثنائیة الوجود-الموجود. إن الموجود لن یکون موجودا إلا إذا تلبس بالوجود والوجود لیس له معنی إن لم یکن هناک موجود کما نشاهد هذا الثنائي في ثنائیة الجملة ومعناها.

عباراتنا شتی وحسنک واحد وکل الی ذاک الجمال نشیر

إن الذین لا یعترفون بوحدة الوجود ینتقدون بأن تصور اللانهاية للمکان هو تصور یصعب استیعابه لکنهم لا یدرکون أنه بالعكس تصور النهاية لیس صعب بل هو بمستحیل إذ أن تصور النهایة للکون یؤدي بنا إلی التسلسل. إن فکرة وحدة الوجود تعبیر واضح عن العلاقة الموجودة بین ثنائي الوجود-الموجود. بالمقابل نجد أن المعارضین لیس لدیهم تعبیر واضح عن هذا الثنائي بل کلما عبروا عن فکرتهم زادوها غموضا وتعقیدا. إن الوجود واحد وکل ما هنالک له أبعاد وآفاق عدیدة ومایفعله الإنسان هو تفسیر وربط هذه الأبعاد بعضها ببعض لیکوّن أخیراً فکرة واضحة ومتماسکة عن الوجود.

جمال