الدین بین النظریه والتطبیق
لاشک أن النظریة لاتبقی علی مستوی الذهن وإنما تسقط علی الواقع حیث تستطیع إبرازشخصیتهاوإظهار مکانتها، ومن خلال التطبیق نستطیع القیام بالتقيیم الحقیقی للنظریٌه والتقيیم هوتوجیه النقدإلی بعض جوانب الخطاب وابرازالقبول لبعضهاالآخر.
لکن التقيیم متوقف علی قبول الخطاب للنقد.علی کل حال إن قبل الخطاب النقد فليزدهر وإن رفضه فقدحفرقبره إذکل خطاب یرفض النقد لیغفل عن سلبیاته فهومقضٌی علیه بالانهدام علی مدی بعیدإن لم یکن قریبا،والخطاب البناءیقوم بإزالة سلبیاته وتطویرإیجابیاته وکل هذایتم من خلال قبوله النقدوهذاالقبول یحتاج إلی شجاعة،ونستطیع أن نسمي هذاالنوع من الخطاب بخطاب بناءشجاع أوبالأحری مخلص.وهنایجب أن نعلم أنٌه لایوجدخطاب برِیء. فالنقدلهوأساس التطویر.
إن الخطاب ینبغي أن یدرس کل الأبعادوالجوانب کی یستطیع أن یکون خطاباٌ کاملاٌوقابلاٌللتطبیق،فإذاماطبق الخطاب علی أرض الواقع وعثرله علی ثغرات، فعلیه أن یعترف بالهزیمة إن کان یدعي البراءة المطلقة.والنموذج الذي نستطیع تقدیمه في هذاالمجال هونظام المارکسی الذي اعتمدفي الإتحادالسوفیتي السابق،فلایمکن لهذاالنظام أن یأتی بمبررات کالتدخل الخارجي،عدم الکفاءة في بعض من افراده أوخیانة بعض من عناصره إذکان یجب علی النظام أوالخطاب أن یتنبٌه لهذه الثغرات والمشاکل قبل وقوعهافیجدلهاالحلول.
والآن نحاول أن نطبق مامضی من الکلام علی المفاهیم الدینیٌة،هل من الممکن تجربة المفاهیم الدینیٌة،علی سبیل المثال عدالة الله؟هل بإمکانناأن نقول أنٌ عدالة الله قدوزٌعت علی الناس بشکل عادل؟ وهل نستطیع أن نطبٌق قانون الزکاة في المجتمعات المعاصرة التي تطورت وتقدمت فباتت مختلفة عن المجتمعات العصورالماضیه؟
نعم،نجح هذاالتطبیق في عصرالنبي ومابعده في عصرالخلفاء لكن هل سینجح هذاالقانون في مجتمعاتنا نحن؟ بکل تأکیدهناک آراء متضاربة حول هذاالموضوع بین الاتجاهات المتشاکسة المتضاربة التي تولٌدت في المجتمعات الاسلامیة والعربیٌة في العصورالمتأخرة. لکن قبل أن نجیب أونناقش في هذاالموضوع،علیناأن نعرف هل نحن نطبق الدین أوالمعارف الدینیٌة التي استنتجهاالعلماء من النصوص الدینیٌة.المذاهب المختلفه في الفقه والعقیدة والتصوف،لیست إلا معارف دینیٌة التي تدخل ضمن الإنتاجات البشریة،إذکل هذه المعارف لیست إلافهم للنصوص الدینیٌة من قبل بعض الافراد فإذاکان الامرکذلک فهذه الإستنتاجات تخضع للنقدلأنهابشریٌة والانتاج البشري لاسبیل له إلاأنه یعتریه النقص.
لسناهنابصدد نقاش مسألة هل هناک دین خالص؟دین ذومفهوم ونتائج واحدة لدی کل فردمن أفرادالمجتمع؟لأننا نریدان نبين أن الدین لن یطبق إلامن خلال معارف الأشخاص.وهذه المعارف هي التي تطبق.فإذاطبقناوجربناکل المعارف التي استخرجت من الدین في الاُرض الواقع وأدٌی هذاالتجریب إلی بطلانهاوهزیمتهافهل نستطیع أن نقول أن هذه الهزیمة تتعدٌی إلی نفس الدین؟ ربمانستطیع أن نقول بعدإجراء عملیٌة التجربة علی الشیعه أوالمعتزله أن هذه الحرکات أوالمعارف المتبنيه لدیهم کانت خاطئة لأنها فشلت في الاختبارلکن عندمایجرٌب کل الحرکات والمعارف لایمکنناأن نتفوه بهذاالکلام وهذاالدین لم یعد دیناًٌصادقاً.
جمال
جذبه های کوچک میتوانند به افکاری بزرگ منجر شوند